محمد بن الحسن الشيباني

137

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

بدليل « 1 » « إلّا ما ملكت أيمانكم » ؛ يريد : من السّبي ، وإن كان « 2 » لها زوج « 3 » . والّذي يقوّي ذلك : ما رواه أبو سعيد الخدريّ - رحمه اللّه - قال : أصبنا يوم أوطاس سبايا لهنّ أزواج ، فكرهنا أن نقع عليهنّ . فأتينا إلى النّبيّ - عليه السّلام - فسألناه عنهنّ ، فتلا علينا الآية فاستحللناهنّ . ونادى منادي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يوم أوطاس : ألا لا توطأ الحبالى حتّى يضعن ، ولا الحيالى حتّى يستبرئن بحيضة . فعملنا « 4 » بذلك « 5 » . قوله - تعالى - : كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ؛ أي : فريضة « 6 » اللّه عليكم . ونصبه ، على الإغراء . وقال بعض النّحاة : نصبه على المصدر ؛ أي : كتب عليكم ذلك « 7 » كتابا « 8 » . وقيل : « كتب » بمعنى : أوجب [ أي : أوجب ] « 9 » ذلك عليكم « 10 » . قوله - تعالى - : وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ، أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ ، مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ ؛ أي : حرائر ، هاهنا ، غير زواني .

--> ( 1 ) ج ، د ، م زيادة : قوله . ( 2 ) ليس في ج . ( 3 ) تفسير الطبري 5 / 2 . + التبيان 3 / 162 . ( 4 ) أ ، ج : فعلمنا . ( 5 ) تفسير الطبري 5 / 3 و 9 . ( 6 ) أ : فرائض . ( 7 ) ليس في د . ( 8 ) مجمع البيان 3 / 50 . ( 9 ) ليس في أ . ( 10 ) تفسير الطبري 5 / 7 نقلا عن ابن زيد .